بهجت عبد الواحد الشيخلي

417

اعراب القرآن الكريم

أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ : حرف مصدري ناصب . أظفركم : الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح . والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - في محل نصب مفعول به . عليهم : جار ومجرور متعلق بأظفر و « أن » المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر مضاف إليه بمعنى : أفلحكم عليهم . وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً : هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة التاسعة من سورة « الأحزاب » . * * هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الخامسة والعشرين . . المعنى : المشركون هم الذين كفروا بالله ورسوله ومنعوكم عن دخول المسجد الحرام والطواف بالبيت الحرام . . يقال : سجد - يسجد - سجودا . . بمعنى « خضع » وهو من باب « دخل » و « المسجد » بكسر الجيم وفتحها وهو المكان الذي يسجد فيه وكل موضع يتعبد فيه فالمفعل منه بفتح العين اسما كان أو مصدرا . . تقول : دخل - يدخل - مدخلا وهذا مدخله . . إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين - أي الجيم - ومنها المسجد والمطلع - بفتح اللام وكسرها - والفتح في كله جائز وإن لم يسمع ومنها المغرب والمشرق والمسقط وغيرها . . أما « المسجدان » فهما مسجد مكة ومسجد المدينة وفي مسجد المدينة المنورة : المسجد النبوي الشريف الذي يضم الجسم الطاهر لنبي الإنسانية ورسول البشرية محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وعن زيد بن أسلم : الحرمات : خمس : الكعبة الحرام . . المسجد الحرام . . البلد الحرام . . الشهر الحرام . . والمحرم حتى يحل . وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : رجب : شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي . . وقالوا في تثنية « رجب » و « شعبان » : رجبان . للتغليب أي تغليب « رجب » على « شعبان » ويقال : رجبته مثل « عظمته » وزنا ومعنى . ومنه سمي « رجب » لأنهم كانوا يعظمونه في الجاهلية بترك القتال فيه وسمي « شعبان » بذلك لتشعب العرب فيه : أي تفرقهم في طلب المياه . ويجمع « الشهر » جمع قلة على « أشهر » وجمع « كثرة » على « شهور » مثل « الآلف » و « ألوف » . * * سبب نزول الآية : قال أبو جعفر حبيب بن سبع : قاتلت النبي - صلى الله عليه وسلم - أول النهار كافرا وقاتلت معه آخر النهار مسلما وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة وفينا نزلت هذه الآية الكريمة في قوله « وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ . . » . * * لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السابعة والعشرين المعنى : لقد حقق الله تعالى رؤيا رسوله التي رآها بدخوله مكة ولم يكذبه . . تعالى الله عن الكذب وعن كل قبيح علوا كبيرا . . وقيل : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة في منامه ورؤيا الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وحي . . يقال : رأى في منامه رؤيا - بلا تنوين - بمعنى : حلم وجمعها « رؤى » تلفظ بالتنوين وفلان مني بمرأى ومسمع أي حيث أراه وأسمع .